حسين غيب غلامي

69

محو السنة أو تدوينها

المدينة ، فدعا الناس إلى البيعة [ لابن الزبير ] فقال سعيد بن المسيب : لا ، حتى يجتمع الناس . فضربه ستين سوطا . فبلغ ذلك ابن الزبير ، فكتب إلى جابر يلومه ويقول : مالنا ولسعيد ، دعه ( 1 ) . وعن عبد الواحد بن أبي عون ، قال : كان جابر بن الأسود عامل ابن الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة ، فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه : والله ما ربعت على كتاب الله ، وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة ، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك ، فسوف يأتيك ما تكره . فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير ( 2 ) . الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر سنة أربع وثمانين ، فقعد عبد الملك لابنيه : الوليد وسليمان بالعهد ، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان ، وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي ، فدعا الناس إلى البيعة ، فبايعوا ، وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما وقال حتى أنظر ، فضربه هشام ستين سوطا ، وطاف به في تبان من شعر ، حتى بلغ به رأس الثنية ، فلما كروا به قال : أين تكرون بي ؟ قالوا : إلى السجن . فقال : والله لولا أني ظننته

--> ( 1 ) ابن سعد : 7 / 122 ، 123 وما بين الحاصرتين منه . ( 2 ) ابن سعد : 7 / 123 .